آخر الأخبار

مؤتمر ديار الوطني : "الحضور المسيحي في فلسطين والشتات عام 2012


احصائيات وأرقام ودراسات جديدة  في مؤتمر ديار الوطني :  "الحضور المسيحي في فلسطين والشتات : احصائيات، تحديات، آفاق"

عقد يوم الجمعة الموافق العاشر من آب للعام 2012 في دار الندوة الدولية مؤتمر "الحضور المسيحي في فلسطين والشتات" وذلك بإشتراك عشرات الشخصيات الوطنية والدينية من الضفة الغربية ومن داخل الخط الأخضر ومن المغتربين.
هذه نبذة عن أهم ما تمخضت عنه جلسات هذا المؤتمر من أرقام واحصائيات وحقائق وتوصيات:


1- قضية الأعداد والنسب الخاصة بالمسيحيين الفلسطينيين لا تخلو أحيانا من التهويل! فكثيراً ما نسمع المقولة السائدة أن أعداد المسيحيين الفلسطينيين في تناقص مستمر، لكن أظهرت الدراسات التي نشرتها مجموعة ديار ان أعداد المسيحيين ثابتة بل وأن هناك إرتفاعاً بسيطأ في الأعداد، على العكس من النسبة المئوية التي هي في تناقص كبير باستثناء غزة حيث تتناقص أعدادهم ونسبتهم.


2- أظهرت الدراسة ، كما قدم لها القس.د.متري الراهب رئيس مجموعة ديار، أن السبب الرئيسي لتناقص أعداد المسيحيين هو النكبة، ومن بعده تأتي الهجرة. ففي عام 1924 كان 10% من السكان في فلسطين التاريخية مسيحييون. وغداة النكبة كانت نسبتهم حوالي 8%. وفي ليلة وضحاها إنخفضت نسبة المسيحيين من 8% إلى 2.4% فالنكبة كانت نكبة للشعب الفلسطيني عامة وللمسيحيين خاصة.


3- الهجرة فكانت أولاً إلى أمريكا اللاتينينة خاصة من منطقة بيت لحم، ومن ثم إلى أمريكا الشمالية وأستراليا. الدراسة التي قدمتها ديار حول المسيحيين الفلسطينيين في المهجر (امريكا اللاتينية) هي ذات خصوصية من ناحية أنها الاول الصادرة عن باحثين فلسطينيين وتحديدا عن مؤسسة مسيحية فلسطينية (مجموعة ديار) . وضحت السيدة فيوليت الراهب عبادو محررة هذه الدراسة في الحديث أن ما اثبتته الدراسة ان أكبر جالية فلسطينية وفلسطينية مسيحية خارج العالم العربي موجودة في أمريكا اللاتينية وعددهم نصف مليون فلسطيني في امريكا اللاتينية والوسطى حيث أن 80 الى 85% منهم هم من المسيحيين الفلسطينيين. وحسب الاحصاءات فإن أكبر الجاليات عدداً هي في التشيلي والتي يتواجد فيها 350 ألف فلسطيني مسيحي وأما السلفادور ،فثلاث بالمئة من سكانها هم من المسيحيين الفلسطينيين. ومن الجدير بالذكر أن الجيل الثالث والرابع والخامس من المهاجرين يعتبر نفسه "ابن البلد" التي يعيش فيها انما يتمتع بالوعي والادراك وكذلك الفخر بجذوره الفلسطينية. تناول الدكتور عدنان مسلم ايضا موضوع الهجرة الفلسطينية الاولى الى اميركا اللاتينية في أوائل القرن والتي جاءت نتيجة للسياسات العثمانية آنذاك وانتقل للحديث عن دور السياسات البريطانية في منع المهاجرين من العودة الى فلسطين وبالتالي تكريسهم "للشتات".

4- أما السبب الثالث في تناقص النسبة المئوية للمسيحيين بعد النكبة والهجرة هو في أعداد مواليد العائلة المسيحية: ففي إسرائيل مثلاً تنجب المرأة اليهودية ما معدلة 2.88 طفل، والمسلمة 3.84 طفل والدرزية 2.49 طفل والمسيحية 2.18 طفل، وعلى إمتداد قرن من الزمن تتآكل نسبة المسيحيين بإستمرار وتسارع. من الجدير بالذكر أيضاً أن 3% من أراضي إسرائيل بقيت في أيدي العرب، مسلمين ومسيحيين، مع أن نسبتهم اليوم تزيد عن 22%، في الضفة حيث أن الإحتلال يسيطر على أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية. هذه الاحصائيات وغيرها الكثير من الحقائق الديموغرافية تناولها الدكتور جوني منصور في كلمته في المؤتمر انما بإسهاب أكثر في الكتاب الذي صدر عن ديار للنشر 2012 "المسيحيين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر".

5- اتفق جميع المتحدثين أن المسيحيين الفلسطينيين ليسوا مجرد رقم. وبالأخص أصحاب الغبطة البطريرك ميشيل صباح والمطران وليم الشوملي والمطران منيب يونان . فقد حث غبطته المسيحيين على التشبث بالايمان الذي ينقل الجبال ولا ينكسر أمام الصعوبات. وشدد المطران منيب يونان أن المسيحيين الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من مجتمعنا العربي الفلسطيني ومرتبط بتاريخه ونضاله وتراثه وآماله رافضاً بان ينعت المسيحيين بأنهم أقليات تحتاج الى حماية فهم جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة. وأثنى سيادة المطران وليم الشوملي على ضرورة الّا تتحول هذه الارقام "الى حائط مبكى افتراضي يتلو عليه المسيحيون مراثي ارميا، وان حضورنا ليس مجرد ارقام ونسب مئوية وانما نوعية حضور وتأثير وتجسير الهوة بين الثقافات السائدة حولنا وعلينا ان نعمل على تعميق الايمان المسيحي وتقارب اكثر بين الكنائس وتعزيز حوار اعمق وعيش مشترك بين جميع اصحاب الديانات".


وبدوره أكد سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس أن المسيحيين الفلسطينيين ليسوا بضاعة مستوردة من هنا وهناك. كما تناول سيادته موضوع المسيحيين الفلسطينيين في غزة موضحا حالياً أن هذا الوضع في غزة هو الاسوأ، وذلك نتيجة لسياسة الإغلاق الإسرائيلية من جهة، وللحركات الأوصولية من جهة أخرى. وفي وجهة نظر اخرى افاد الدكتور حاتم خوري ئائب مدير عام بلدية حيفا سابقا وعضو مجلس أمناء جامعة حيفا أن الكمية بحاجة الى نوعية، فان النوعية تفقد قيمتها اذا تقلصت الكمية خاصة اذا أردنا أن نكون شركاء في القرار أو في التأثير على من ياخذ القرار. فكما قال الدكتور حنا عيسى حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أنه وفي الوقت الراهن يبلغ عدد المسيحيين في غزة 1250 مسيحي فقط. حيث استعرض الدكتور برنارد سابيلا اعداد المسيحيين في القدس والضغوط التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومسيحيوها جراء سياسات الاحتلال. كما دعا الكنائس الى تبني أكبر للهم الاجتماعي.
6- أظهرت الدراسة الثانية التي أجراها كل من السيدة رانيا القص والقس.د.متري الراهب مؤسس ورئيس مجموعة ديار والسيد رفعت قسيس أمين سر حركة كايروس الفلسطينية ، " المسيحيون الفلسطينيون في الضفة الغربية" الصادر عن ديار للنشر. ان حوالي 45% من مجموع المؤسسات والهيئات الأهلية هي مؤسسات مسيحية التمويل أو الإدارة أو التأسيس. كما تبين انه وفي الضفة الغربية الكنيسة هي من أكبر الموفرين لفرص العمل بعد السلطة الفلسطينية، إذ يعمل في الكنائس حوالي 22000 موظف من مسيحيين ومسلمين ، وعلى صعيد آخر يعمل حوالي ثلث المسيحيين الفلسطينيين في مؤسسات كنسية. ومن الملاحظ أن هناك تنامياُ في روح التطوع في الكنائس، فقد تغير السؤال الأزلي " ماذا تقدم لي الكنيسة" الى سؤال أكثر ايجابية وهو:"ما هو دوري في هذه الكنيسة؟ ماذا أستطيع أن أقدم؟ كيف لي أن أخدم الكنيسة؟".


7- سلط الضوء على قضية الهوية في جلسة " المسيحيين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر" وأظهر الدكتور زياد شليوط أمين سر المجلس الرعوي في رعية اللاتين في شفاعمرو، تغير المفاهيم الخاصة بالهوية للمقيمين داخل الخط الأخضر من المسيحيين مقسما تعريفات الهوية على ثلاث مراحل تغيرت عبرها أدوار المسيحيين الفلسطينيين: الاولى ما بين 1948 -1967 حيث عرف الفلسطيني نفسه حينها على انه فلسطيني وبين 1967 الى 1990 على انه عربي والجيل الجديد شمل عدة هويات حيث قد تكون أحيانا متضاربة. فيما تمحورت مداخلة الدكتور عطالله قبطي ، الاستاذ في الكلية الأرثودكسية العربي حول التعليم الديني والمناهج وأثرهم على التثبت بالهوية.


8- أفضت هذه الجلسة والجلسات الأخرى الى نتيجة مفادها ان هناك سياسات تمييز عرقي وعنصري وديني، لذلك ينادي المسيحيون والمسلمون واليهود المتنورون بدولة القانون، وبمواطنة كاملة. فقضية المواطنة الكاملة طرحت بقوة في المؤتمر من خلال المتحدثين أو بمشاركات الجمهور. المواطنة ليست فقط مطلب المسيحيين في إسرائيل، بل هو ذاته أيضاً في كل الدول العربية.

 

 

 

9- الجلسة الأخيرة تطرقت الى أهمية الخطة الأستراتيجية والتي لا بد أن يكرسها الدستور وتحميها دولة القانون والحريات حيث تعكف بعض القيادات الدينية والسياسية على متابعتها بهدف تفعيل الحضور المسيحي في فلسطين.وقد شارك في الجلسة التي طرحت هذه الخطة الاستراتيجية كل من الدكتور زياد البندك مستشار الرئيس محمودعباس للعلاقات المسيحية والسيد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الهيئة العليا للشؤون الكنسية وغبطة البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين في القدس والأراضي المقدسة (سابقا). وقد وضعت الخطة خمس سنوات أهاف أستراتيجية نصب أعينها :


1- تربية الإنسان على أسس المواطنة وإحترام الآخر.
2- العمل على دستور عصري
3- العمل في المناهج
4- زيادة الوعي والتربية لأهمية الحضور المسيحي الأصيل في صياغة المجتمع الفلسطيني ومساهمته في النضال من أجل العدل والسلام:
5- إسماع الصوت المسيحي في المنابر الدولية
6- خلق مسيحي واع روحياً ومكتف مادياً
7- تعزيز الإعتماد على الذات
8- توجيه الكنائس والمؤسسات لتعزيز الإنتماء إلى المجتمع والمساهمة في بنائه وذلك بالعمل على تشجيع المهاجرين على الإستثمار، و تطوير رؤية مشتركة مبنية على وحدة المصير.
9- العمل على سلام القدس بالمحافظة على طبيعتها كمدينة مقدسة ذات طابع شمولي، وبالعمل على ترسيخ المساواة بين جميع سكانها.

 

 

 

 

للحصول على معلومات وحقائق وأرقام واحصائيات أكثر حول هذا الموضوع الرجاء الاطلاع على منشورات ديار للنشر التالية


”المسـيحيـون الفلســطينــــــــــيوـن داخل الخـــــط الأخـــــــــضـــــــــر“
لجوني منصور

 

“من ســكان أمـريكا اللاتــيــنــية بجـــذور فـــلســطــــينــــيـــة“
لفيوليت الراهب - عبادو

 

 

“المسـيحيون الفلــــسطــينـــــيون: حــقائق،أرقـام واتـــجـــــــاهـــــات“
لرانيا القص ، رفعت قسيس و متري الراهب

 


أعلى